محمد أمين المحبي
91
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
منها في المديح : وهّاب أذواد المطافل يكتفى * بسقو بها بل واهب الأخطار « 1 » ينسى أحاديث المكارم إنه * ملغى الوعود ومهدر الأعذار يطفو السّخاء على أسرّته كما * يطفو الفرند على الصّقيل العاري « 2 » ما زال في طلب العلا حتى انبرى * كهلا فأدرك خمسة الأشبار في بردتيه أبو دؤاد لجاره * ولمن يناويه أبو الأذعار « 3 » مولاي يا كهف الأفاضل والنّهى * ويمين بيت اللّه ذي الأستار إنّى لأكبر منك هيبة ضيغم * وأجلّها منّى عن الإكبار سأقول فيك الشّعر يقطر حسنه * أو يستمدّ السّحر من أشعارى يزرى بوشى الرّوض نمّق نوره * كفّ النّسيم وراحة الأمطار * * * وله من أخرى ، مطلعها : أمؤنّبى في الحبّ لا متوانى * ما أنت من ولهى ومن سلوانى لا تسقني ماء الملام فإنّما * عيناي من ماء الهوى عينان
--> ( 1 ) المطافل : ذوات الطفل من الإبل ، وهي النوق معها أولادها . انظر اللسان ( ط ف ل ) 11 / 204 . والسقوب : جمع السقب ، وهو ولد الناقة ساعة تضعه أمه ، وقيل : إذا علم أنه ذكر . اللسان ( س ق ب ) 1 / 468 . والأخطار : جمع الخطر ، وهو الإبل الكثيرة ، وقيل : الخطر مائتان من الغنم والإبل ، وقيل : هي من الإبل أربعون ، وقيل : ألف وزيادة . اللسان ( خ ط ر ) 4 / 252 . ( 2 ) في ب ، ج : « يطفو السحاب » ، والمثبت في : ا . ( 3 ) يعنى بأبى دؤاد جارية بن الحجاج الإيادى ، ويضرب به المثل في حسن الجوار ، وذلك أن كعب بن مامة كان إذا جاوره رجل قام له بكل ما يصلحه وعياله ، وحماه ممن يريده ، وإذا هلك له بعير أو شاة أو عبد أخلف عليه ، وإن مات وداه ، فجاوره أبو دؤاد هذا ، فكان يفعل به ذلك ، ويزيد في بره ، فضرب به المثل ، وكان أبو دؤاد يفعل بجيرانه مثل ما فعل كعب به ، ثمار القلوب 100 . وذو الأذعار : تبع ؛ لأنه سبى قوما وحشة الأشكال ، فذعر منهم الناس ، أو لأنه حمل النسناس إلى ين فذعروا منه وتفرقوا ذعارير . القاموس ( ذ ع ر ) .